العلامة المجلسي
314
بحار الأنوار
أمير المؤمنين عليه السلام ، أو ما نزل من القرآن فيه صلوات الله عليه ( إلا ذكر ) أي مذكر وموعظة ( للعالمين ) أي للثقلين ( ولتعلمن نبأه ) أي نبأ القرآن وهو ما فيه من الوعد والوعيد . أو صدقة أو نبأ الرسول صلى الله عليه وآله وصدقه فيما أتى به وعلى تفسيره عليه السلام : نبأ أمير المؤمنين صلوات الله عليه وصدقه وعلو شأنه ، أو نبأ القرآن وصدقه فيما أخبر به من فضله عليه السلام وجلالة شأنه ( بعد حين ) أي بعد الموت أو يوم القيامة ، أو عند ظهور الاسلام ، وعلى تفسيره عليه السلام : عند خروج القائم صلوات الله عليه . قوله تعالى : ( ولولا كلمة الفصل ) قال البيضاوي : القضاء السابق بتأجيل الجزاء ، أو العدة بأن الفصل يكون يوم القيامة ( لقضي بينهم ) بين الكافرين والمؤمنين أو المشركين وشركائهم ( 1 ) . قوله عليه السلام لولا ما تقدم فيهم ، أي بأنه سيجزيهم يوم القيامة ، أو يولد منهم أولاد مؤمنون لفتلهم ، القائم عليه السلام أجمعين ، ويحتمل أن يكون ما أبقى القائم عليه السلام بيانا لما تقدم فيهم ، أي لولا أن قدر الله أن يكون قتلهم على يد القائم لأهلكهم الله وعذبهم قبل ذلك ولم يمهلهم ، ولكن لا يخلو من بعد . قوله عليه السلام : بخروج القائم عليه السلام ، اعلم أن أكثر الآيات الواردة في القيامة الكبرى دالة بباطنها على الرجعة الصغرى ، ولما كان في زمن القائم عليه السلام يرد بعض المشركين والمخالفين والمنافقين ويجازون ببعض أعمالهم فلذلك سمي بيوم الدين ، وقد يطلق اليوم على مقدار من الزمان وإن كانت أياما كثيرة ، ويحتمل أن يكون المراد يوم رجعتهم . قوله عليه السلام ذهبت دولة الباطل فعلى تفسيره التعبير بصيغة الماضي لتأكيد وقوعه وبيان أنه لا ريب فيه فكأنه قد وقع . 19 - الكافي : بهذا الاسناد عن الحسن عن منصور عن حريز بن عبد الله عن الفضيل قال : دخلت مع أبي جعفر عليه السلام المسجد الحرام وهو متكئ علي فنظر إلى الناس ونحن على باب بني شيبة فقال : يا فضيل هكذا كان يطوفون في الجاهلية ، لا يعرفون
--> ( 1 ) تفسير البيضاوي 2 : 397